638

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وقوله: «يدعى» إلخ، إستئناف بياني بين كونها شر الطعام. وقال <2/107> النووي: بين الحديث وجه كونه شر الطعام لأنه يدعى له الغني عن أكله ويترك المحتاج لأكله والأولى العكس، وليس فيه ما يدل على حرمة الأكل إذ لم يقل أحد بحرمة الصلاة في الصف الأخير، والقصد من الحديث الحث على دعوة الفقير، وأن لا يقتصر على الأغنياء، وقد كره العلماء تخصيص الأغنياء بالدعوة فإن فعل فقال ابن مسعود : ”إذا خص الأغنياء أمرنا أن لا نجيب“، وقال ابن حبيب من المالكية: ”من فارق السنة في وليمته فلا دعوة له“، وقال أبو هريرة: أنتم العاصون في الدعوة، ودعي ابن عمر في وليمة الأغنياء والفقراء فجاءت قريش ومعها المساكين فقال لهم: هاهنا فاجلسوا، لا تفسدوا عليهم ثيابهم فسنطعمكم مما يأكلون، والله أعلم، زاد مالك: ”ومن لم يات الدعوة فقد عصى الله ورسوله“، وفيه دليل على وجوب الإجابة لأن العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب، والله أعلم.

ما جاء في النهي عن منع الماء ليمنع به الكلا

قوله: «ومن طريقه»: يعني أبا هريرة بالسند المتقدم، والحديث رواه أيضا البخاري ومسلم، ولفظه عندهما: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فضل الكلاء“، وفي رواية لهما أيضا: ”لا يباع فضل الماء ليباع به الكلا “، وروى أبو داود عن بهيسة عن أبيها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء، قال: يا نبيء الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح، قال: يا نبيء الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: أن لا تفعل الخير لك“.

Sayfa 130