637

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وشرط وجوبها: أن يكون الداعي مكلفا حرا رشيدا غير ظالم ولا صاحب ريبة ولا فاسق أو مبتدع أو شرير ولا متكلف فإنه لا تجب إجابة هؤلاء، بل يستحب تركها فإن أجاب من يؤمر بإجابته فليتأدب بآداب المجلس وليجلس حيث أنزل، ولا يتصدر في المجلس ولا يضيق على الحاضرين بالمزاحة ولا يقابل بيت الناس أو النساء ويغض بصره ولا يكثر الالتفات إلى مجيء الطعام فإنه دليل الشره، وإن رآى في الدار منكرا فليغيره، وإن لم يقدر فليخرج، والله أعلم.

ما جاء في طعام الوليمة

قوله: «عن أبي هريرة الحديث»: رواه مالك موقوفا عن أبي هريرة وكذلك رواه أيضا البخاري ومسلم، كلاهما عن مالك موقوفا قال ابن عبد البر جل رواة مالك لم يصرحوا برفعه قال: ورواه روح بن القاسم عنه مصرحا برفعه وكذا أخرجه الدارقطني في الغرائب من طريق إسماعيل بن سلمة بن قعنب عن مالك مصرحا برفعه إلى النبيء صلى الله عليه وسلم.

قوله: «شر الطعام طعام الوليمة»: يعني أن طعام الوليمة من شر الأطعمة، وليس المراد أنه شر الطعام على الإطلاق، فإن من الطعام ما يكون شرا منه وإنما سماه شرا لقوله: ”يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء“ يعنى أن الغالب فيها ذلك، فكأنه قال طعام الوليمة التي من شأنها هذا، فاللفظ وإن أطلقه فالمراد به التقييد بما ذكر عقبه، وكيف يريد به الإطلاق وقد أمر بالوليمة وأوجب إجابة الداعي، وقيل: إن التعريف في الوليمة للعهد الخارجي وكان من عادتهم مراعاة الأغنياء فيها وتخصيصهم بالدعوة وإيثارهم.

Sayfa 129