636

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

قوله: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها»: أي فليات مكانها. و«الوليمة»: طعام العرس يكون بعد البناء وتخصيصها بطعام العرس هو المنقول عن الخليل وثعلب وغيرهما، وجزم به الجوهري وابن الأثير، وقيل الوليمة طعام العرس والأملاك وهو الذي يحضر بعد العقد، وقيل: الوليمة كل طعام صنع للعرس وغيره وقيل: الوليمة كل طعام يتخذ لسرور حادث من عرس وأملاك وغيرهما، لكن استعمالها مطلقة في العرس أشهر وتحتاج في غيره إلى القيد، فيقال وليمة ختان أو غيره، قلت: وهذا يدل على لأنها مجاز في غير العرس، والأمر بإجابة الداعي إلى وليمة العرس للوجوب عند الأكثر، بل نقل النووي الإتقان على الوجوب، وفيه نظر لثبوت الخلاف في المسألة فإن بعضهم قال باستحباب الإجابة، ثم اختلف القائلون بالوجوب، فمنهم من قال إنه فرض عين، ومنهم من قال إنه فرض كفاية، وقيل: إن عمت الدعوة كانت الإجابة فرض كفاية، وإن خص كل واحد بالدعوة فإن الإجابة تتعين على من دعي، وأما وليمة غير العرس فالأكثر أن الإجابة لا تجب لما روى مسلم من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: ”إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب“، ودعي عثمان بن العاص إلى ختان فلم يجب، وقال: لم نكن ندعى له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه أحمد. وقيل: تجب الإجابة له أيضا لظاهر الحديث، ولما في مسلم عن أيوب عن نافع ابن عمر مرفوعا: ”إذا دعا أحدكم أخوه فليجب عرسا كان أو غيره “، وفيه أيضا من طريق <2/106> الزبيدي عن نافع عن ابن عمر رفعه: ”من دعي إلى عرس أو غيره فليجب “، وكره مالك لأهل الفضل الإجابة لكل طعام دعي إليه.

Sayfa 128