626

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

Bölgeler
Umman
•
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

ما جاء في التنفير عن المسألة قوله: «عن أبي سعيد الخدري»: الحديث رواه أيضا البخاري ومسلم وفي أسد الغابة قال: <2/98> أبو سعيد قتل أبي يوم أحد شهيدا وتركنا بغير مال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله شيئا فحين رآني قال: ”من استغنى أغناه الله ومن يستعفف أعفه الله“، قلت: ما يريد غيري فرجعت. وروى النسائي من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه ما يدل على أن أبا سعيد راوي هذا الحديث خوطب بشيء من معانيه، وخوطب أيضا حكيم بن حزام ببعض ذلك.

قوله: «ناس من الأنصار»: أي جماعة منهم، قال ابن حجر لم تعين أسماؤهم.

قوله: «حتى نفد»: بكسر الفاء والدال المهملة أي فني وفرغ.

قوله: «ما يكون عندي من خير»: أي مال، ومن بيان لما، و«ما» خبرية متضمنة للشرط أي كل شيء من المال موجود عندي أعطيكم فلن أدخره عنكم، ومعنى «أدخره»: أخبؤه وأحبسه وأمنعكم إياه منفردا به عنكم، وفيه إشعار بما كان عليه من السخاء، وفيه إعطاء السائل مرتين، وفيه اعتذار إلى السائل عند العدم، وفيه الحض على التعفف وجواز السؤال للحاجة وإن كان الأولى تركه والصبر حتى يأتيه رزقه بغير مسألة، وفيه أن سؤال السلطان ليس بعار، وفيه جواز الرد بعد الثلاث.

قوله: «ومن يستعفف»: أي يطلب لنفسه العفة عن السؤال أو يطلب العفة من الله تعالى.

قوله: «يعففه الله»: وفي بعض النسخ يعفه بالإدغام، وهي موافقة لرواية الشيخين، والمعنى يجعله الله عفيفا من الإعفاء، وهو إعطاء العفة وهي الحفظ عن المناهي، يعني من قنع بأدنى قوت وترك السؤال تسهل عليه القناعة، وهي كنز لا يفنى.

قوله: «ومن يستغن»: أي يظهر الغنى بالاستغناء عن أموال الناس والتعفف عن السؤال حتى يحسبه الجاهل غنيا من التعفف.

وقوله: «يغنه الله»: أي يجعله غنيا، يعني غني القلب، وفي الحديث: ”ليس الغني عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس“.

Sayfa 118