204

Explanation of the Forty Nawawi - From the Beginning of the Explanation of Hadith 29 to the End of the Explanation of Hadith 35

شرح الأربعين النووية من بداية شرح الحديث 29 إلى نهاية شرح الحديث 35

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يعني: أنتم (١) مستوُوْنَ في كونكم عَبِيْدًا لله -تعالى-، وملَّتكم ملَّةً واحدة؛ فالتَّحاسد والتباغض والتقاطع منافيةٌ لحالكم (٢)، فالواجب عليكم أن تكونوا إخوانًا متواصلين متآلفين لقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (٣).
وزاد في رواية البخاريِّ: «كما أمركم الله») (٤) (٥).
قال الحافظ العراقيُّ: يريد به هذا الأمر الذي هو قوله: «كونوا إخوانًا»؛ لأنَّ أمره -عليه الصَّلاة السَّلام- هو أمر الله، وهو مبلِّغٌ، أو يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٦) فإنَّه خبرٌ عن المشروعيَّة الَّتي للمؤمنين أن يكونوا عليها ففيها معنى الأمر (٧).
قال ابن عبد البرِّ: تضمَّن الحديث: أنَّه لا يجوز أن يبغض المسلم أخاه، ولا يُدبِر عنه

(١) في (ب): أنهم.
(٢) في الأصل (للحكم)، والمثبت من (ب).
(٣) سورة آل عمران: (١٠٣).
(٤) هذه الزيادة في صحيح مسلم، كتاب البرِّ والصلة والآداب، باب تحريم الظنِّ والتجسس (٤/ ١٩٨٦، ٢٥٦٣). وقد عزاها الحافظ ابن حجرٍ ﵀ إلى مسلمٍ فقط، انظر: فتح الباري (١٠/ ٤٨٣)، ولم أقف عليها في صحيح البخاريِّ.
(٥) الكاشف عن حقائق السنن (١٠/ ٣٢١٠).
(٦) سورة الحجرات: (١٠).
(٧) طرح التثريب (٥/ ٢٥٧).

1 / 204