194

Explanation of the Forty Nawawi - From the Beginning of the Explanation of Hadith 29 to the End of the Explanation of Hadith 35

شرح الأربعين النووية من بداية شرح الحديث 29 إلى نهاية شرح الحديث 35

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قال حُجَّةُ الإسلام: كفى بالحسد ذمًّا أنه يفسد الطاعات، ويبعث على الخطيئات، وهو الدَّاءُ العضال الذي ابتلي به كثيرٌ من العلماء، فضلًا عن العامَّة حتى أهلكهم، وحسبُك أنَّه -تعالى- أمر بالِاستعاذة من شرِّ الحاسد كما أمر بها من شرِّ الشيطان، ويكفيك في قبحه: أنَّه أوَّل ذنبٍ عُصِيَ اللهُ به؛ لأنَّ إبليسَ لم يحملْه على ترك السجود إلَّا الحسدُ، كما أنَّ قابيلَ لم يحمله على قتل هابيلَ إلَّا الحسدُ، وأمَّا حديث: / [١٣١/ب] «لا

= في الضعيفة (٨/ ٢١) - فقد دخل عليه -في ظنِّي- حديثٌ في حديثٍ، فحديث الفردوس للديلمي (٢/ ١١٤) من حديث معاوية بن حيدة ﵁، وهو بلفظ: «الغضب يفسد الإيمان ...» وهو أيضًا في فوائد تمَّام (١/ ٢٤٨)، وشعب الإيمان (١٠/ ٥٣١)، ولا يصحُّ؛ ففيه (مُخَيِّس) -بضمِّ الميم، وفتح الخاء، وتشديد الياء، كذا قيَّده الأمير أبو نصر ابن ماكولا في الإكمال في رفع الارتياب (٧/ ١٧٠) وجوَّز كسر الميم وسكون الخاء مع تخفيف الياء- وهو ابن تميم، قال أبو حاتمٍ (٨/ ٤٤٢): (مجهولٌ).
والغريب أنَّ الشارح المناويَّ قال في التيسير بشرح الجامع الصغير (١/ ٥٠٦) عن حديث الحسدِ: (فيه مجهولٌ)، مع أنَّه جزم هنا بنسبته! إلى النبيِّ ﷺ!، ولم يكن ينبغي الجزم بنسبته إلى النبيِّ ﷺ، وهذا الأمر من جملة ما عاب الإمامُ البيهقيُّ الإمامَ أبا محمَّدٍ الجوينيَّ -رحمهما الله تعالى- لمَّا كتب له الرسالة الشهيرة، فكان من كلام البيهقيِّ متحدِّثًا عن كيفيَّة التعامل مع الأحاديث الضعيفة: (فسبيله -أدام الله توفيقه-: يملي في مثل هذه الأحاديث: (رُويَ عن فلان)، ولا يقول: (رَوى فلان)؛ لئلَّا يكون شاهدًا على فلان بروايته من غير ثبتٍ، وهو إن فعل ذلك وجد لفعله متَّبعًا؛ فقد: - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [أي: الحاكم النيسابوريّ] قال: سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول: لمَّا سمع أبو عثمان الحِيريُّ من أبي جعفر بن حمدان كتابه (المخرَّج على كتاب مسلم)، كان يديم النظر فيه، فكان إذا جلس للذكر يقول في بعض ما يذكر من الحديث: قال رسول الله ﷺ ويقول في بعضه: روي عن رسول الله ﷺ. قال: فنظرنا، فإذا إنه قد حفظ ما في الكتاب، حتى ميَّز بين صحيح الأخبار وسقيمها» انظر: رسالة البيهقي للجويني (ص: ٦٧)، وهي في طبقات الشافعيَّة الكبرى للسبكيِّ (٥/ ٧٧) وما بعدها. وانظر: المجموع شرح المهذّب (١/ ٦٣) فقد عاب أيضًا ذلك على الفقهاء.

1 / 194