190

Explanation of the Forty Nawawi - From the Beginning of the Explanation of Hadith 29 to the End of the Explanation of Hadith 35

شرح الأربعين النووية من بداية شرح الحديث 29 إلى نهاية شرح الحديث 35

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الحديث الخامس والثلاثون
(عن أبي هريرة قال ﷺ: لا تحاسدوا) خطابٌ لكلّ من يتأتَّى توجيْهُ (١) الخطاب إليه، أي: لا يحْسُدْ بعضكم بعضًا؛ فإنَّ الحَسَدَ حرامٌ شديدُ التَّحريمِ، وأصله: (تتحاسدوا)، حُذِفتْ (٢) إحدى التاءين تخفيفًا (٣).
وقد تطابقتِ المللُ، وتوافقَتِ النِّحلُ على ذمِّ الحسد وقُبحِه، وهو كما قال / [١٣١/أ] الحَرالِّي: قلق النفس من رؤية النِّعمة على الغير (٤)، وقال غيره: تمنِّي زوالِ نعمة المحسود (٥)، وزاد الشارح الهيتميُّ: وعودِها إليك (٦) (٧)، وهي زيادةٌ مُضِرَّة، كيف وقضيته: أنَّه لو تمنَّى زوالَ نعمة الغيرِ (٨) ولم يتَمَنَّ مع ذلك انتقالها إليه لا يكون مذمومًا، وهو باطلٌ، فلو اقتصر على ما ذكروه كان صوابًا.

(١) في (ب): توجُّه.
(٢) في الأصل: (وأحذفت).
(٣) وهذا الحذف لإحدى التاءين كثيرٌ في القرآن، منه قول الله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ أي: تتنزَّل، وعلَّة الحذف: لأنَّه لما اجتمع المثلان ثقُل عليهم اجتماع المثلين، ولم يكن سبيلٌ إلى الادغام، فحذفوا إحدى التَّاءين جوازًا، انظر: شرح المفصَّل لابن يعيش (٥/ ٥٥٨) وهل المحذوف هي التَّاء الأولى -وهي تاء المضارعة-، كما يقول بعض الكوفيين، أو التاء الثانية كما هو مذهب سيبويه والبصريين؟ فيها خلافٌ تجده في الكتب المطوَّلة، انظر: الكتاب لسيبويه (٤/ ٤٧٦)، وشرح الكتاب للسيرافي (٥/ ٤٤٩)، وشرح الأُشموني على الألفيَّة (٤/ ١٦٠).
(٤) ورد في نظم الدرر للبِقاعي (٢/ ١٠٤) دون نسبةٍ إلى الحرَّاليِّ، وهو مغرمٌ بالنقل عن الحرَّاليِّ، فقد نقل عنه في (نظم الدرر) باسمه أكثر من ثمان مئةِ موضعٍ.
(٥) انظر: إكمال المعلم (٣/ ١٨٥)، والإفصاح عن معاني الصحاح (٢/ ٤٤)، شرح النووي على مسلم (٦/ ٩٧).
(٦) في (ب): إليه.
(٧) الفتح المبين (٥٥١).
(٨) في (ب): (لو تمنَّى زوال نعمة المحسود الغير).

1 / 190