Sharh Al-Aqidah Al-Waasitiyyah
شرح العقيدة الواسطية
Yayıncı
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤١٥ هـ
Yayın Yeri
الخبر
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Mısır
ـ[وَالإِثْبَاتِ) .]ـ
/ش/ لمَّا بيَّن فِيمَا سَبَقَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَصِفُونَ اللَّهَ ﷿ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كُلُّهُ إِثْبَاتًا وَلَا كُلُّهُ نَفْيًا؛ نبَّه عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: «وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَمَعَ ... إِلَخْ» .
وَاعْلَمْ أنَّ كُلًّا مِنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مجملٌ ومفصَّلٌ
أَمَّا الْإِجْمَالُ فِي النَّفْيِ؛ فَهُوَ أَنْ يُنفَى عَنِ اللَّهِ ﷿ كلُّ مَا يضادُّ كَمَالَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْعُيُوبِ وَالنَّقَائِصِ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (١)، ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (٢)، ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (٣) .
وَأَمَّا التَّفْصِيلُ فِي النَّفْيِ؛ فَهُوَ أَنْ يُنَزَّهَ اللَّهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ وَالنَّقَائِصِ بِخُصُوصِهِ، فينَزَّهُ عَنِ الْوَالِدِ، وَالْوَلَدِ، وَالشَّرِيكِ، وَالصَّاحِبَةِ، وَالنِّدِّ، وَالضِّدِّ، وَالْجَهْلِ، وَالْعَجْزِ، وَالضَّلَالِ، وَالنِّسْيَانِ، والسِّنة، وَالنَّوْمِ، وَالْعَبَثِ، وَالْبَاطِلِ ... إِلَخْ.
وَلَكِنْ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي السُّنَّةِ نفيٌ محضٌ؛ فَإِنَّ النَّفْيَ الصِّرْفَ لَا مَدْحَ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُراد بِكُلِّ نفيٍ فِيهِمَا إِثْبَاتُ مَا يُضَادُّهُ مِنَ الْكَمَالِ: فَنَفْيُ الشَّرِيكِ وَالنِّدِّ؛ لِإِثْبَاتِ كَمَالِ عَظَمَتِهِ وتفرُّده بِصِفَاتِ
(١) الشورى: (١١) .
(٢) مريم: (٦٥) .
(٣) الصافات: (١٥٩)، المؤمنون (٩١) .
1 / 77