Sharh Al-Aqidah Al-Waasitiyyah
شرح العقيدة الواسطية
Yayıncı
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤١٥ هـ
Yayın Yeri
الخبر
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Mısır
بِهِ وَلَكِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الْأَرْوَاحَ فِي أجسامٍ غَيْرِ الْأَجْسَامِ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا؛ فَهُوَ مبتدعٌ وفاسقٌ.
وَأَمَّا «الْقَدَرِ»؛ فَهُوَ فِي الْأَصْلِ، مَصْدَرٌ تَقُولُ: قدرتُ الشَّيْءَ - بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَخْفِيفِهَا - أقْدِرُهُ - بِكَسْرِهَا - قَدْرًا وقَدَرًا؛ إِذَا أحطتَ بِمِقْدَارِهِ.
وَالْمُرَادُ بِهِ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ أَنَّ اللَّهَ ﷿ عَلِمَ مَقَادِيرَ الْأَشْيَاءِ وَأَزْمَانَهَا أَزَلًا، ثُمَّ أَوْجَدَهَا بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ عَلَى وَفْقِ مَا عَلِمَهُ مِنْهَا، وَأَنَّهُ كَتَبَهَا فِي اللَّوْحِ قَبْلَ إِحْدَاثِهَا؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ:
«أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ كُلَّ مَا هُوَ كَائِنٌ» (١) .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا﴾ (٢) .
ـ[(وَمِنَ الإيمَانِ بِاللهِ: الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتِابِهِ الْعَزِيزِ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ ﷺ؛ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلاَ تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلاَ تَمْثِيلٍ) (٣) .]ـ
/ش/ وَقَوْلُهُ: «وَمِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ ... إلخ»: هَذَا شروعٌ فِي التَّفْصِيلِ بَعْدَ
(١) (صحيح) . سيأتي تخريجه (ص٢٥٤) .
(٢) الحديد: (٢٢) .
(٣) قال الشيخُ ابن عثيمين في شرحه للواسطية: عُلم من كلام المؤلف ﵀ أنه لا يدخل فيهم من خالفهم في طريقتهم، فالأشاعرة مثلا والماتريدية لا يعدون من =
1 / 65