Sharh Al-Aqidah Al-Waasitiyyah
شرح العقيدة الواسطية
Yayıncı
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤١٥ هـ
Yayın Yeri
الخبر
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Mısır
/ش/ وَقَوْلُهُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ...﴾ إلخ؛ هَذِهِ هِيَ الْمَوَاضِعُ السَّبْعَةُ الَّتِي أَخْبَرَ فِيهَا سُبْحَانَهُ بِاسْتِوَائِهِ عَلَى الْعَرْشِ، وَكُلُّهَا قَطْعِيَّةُ الثُّبُوتِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَلَا يَمْلِكُ الجهميُّ المعطِّل لَهَا رَدًّا وَلَا إِنْكَارًا، كَمَا أَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي بَابِهَا، لَا تَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا، فَإِنَّ لَفْظَ: ﴿اسْتَوَى﴾ فِي اللُّغَةِ إِذَا عُدِّي بِـ (عَلَى) لَا يُمْكِنُ أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ إِلَّا الْعُلُوُّ وَالِارْتِفَاعُ، وَلِهَذَا لَمْ تَخْرُجْ تَفْسِيرَاتُ السَّلَفِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ أَرْبَعِ عِبَارَاتٍ؛ ذَكَرَهَا العلاَّمة ابْنُ الْقَيِّمِ فِي «النُّونية» (١)؛ حَيْثُ قَالَ:
فَلَهُمْ عِبَارَاتٌ عَلَيْهَا أَرْبَعٌ ... قَدْ حُصِّلَتْ لِلْفَارِسِ الطَّعَّانِ
وَهِيَ اسْتَقَرَّ وَقَدْ عَلاَ وَكَذلِكَ ارْ ... تَفَعَ الَّذِي مَا فِيهِ مِن نُّكْرَانِ
وَكَذَاكَ قَدْ صَعِدَ الَّذِي هُوَ رَابِعٌ ... وَأَبُو عُبَيْدَةَ صَاحِبُ الشِّيبَانِي
يَخْتَارُ هَذَا القَوْلَ فِي تَفْسِيرِهِ ... أَدْرَى مِنَ الْجَهْمِيِّ بِالْقُرآنِ
فَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يُؤْمِنُونَ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ سُبْحَانَهُ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ أَنَّهُ مستوٍ عَلَى عَرْشِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ بِالْكَيْفِيَّةِ الَّتِي يَعْلَمُهَا هُوَ جلَّ شَأْنُهُ؛ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ:
«الِاسْتِوَاءُ معلومٌ، والكيفُ مجهولُ» (٢) .
(١) انظر: «شرح الهراس» (١/٢١٥)، و«شرح أحمد بن عيسى» (١/٤٤٠) .
(٢) انظر: (ص١٠٠) .
1 / 139