696

Explanation of al-Aqidah al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الإيمان.
* وعلى هذا؛ لو مررت بصاحب كبيرة، فإني أسلم عليه؛ لأن النبي ﷺ ذكر من حقوق المسلم على المسلم: "إذا لقيته، فسلم عليه" (١)، وهذا الرجل ما زال مسلمًا، فأسلم عليه، إلا إذا كان في هجره مصلحة؛ فحينئذ أهجره للمصلحة؛ كما جرى لكعب ابن مالك وصاحبيه الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فهجرهم المسلمون خمسين ليلة حتى تاب الله عليهم (٢).
* وهل نحبه على سبيل الإطلاق أو نكرهه على سبيل الإطلاق؟
نقول: لا هذا ولا هذا، نحبه بما معه من الإيمان، ونكرهه بما معه من المعاصي، وهذا هو العدل.
* * *
* قوله: "ولا يسلبون الفاسق المِلِّي الإسلام بالكلية":
* "الفاسق": هو الخارج عن الطاعة.
* والفسق -كما أشرنا إليه سابقًا- ينقسم إلى فسق أكبر مخرج عن الإسلام، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ [السجدة: ٢٠]، وفسق أصغر ليس مخرجًا عن الإسلام؛

(١) رواه: البخاري (١٢٤٠)، ومسلم (٢١٦٢)؛ عن أبي هريرة ﵁، واللفظ لمسلم.
(٢) قصة كعب بن مالك؛ رواها البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩).

2 / 240