677

Explanation of al-Aqidah al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الفعل، ولولا الإرادة؛ لم يصدر منه الفعل، ولو كان الفعل إجباريًّا؛ ما كان من شرطه القدرة والإرادة.
* * *
ثم استدل المؤلف لذلك، فقال: "كما قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨، ٢٩] ".
* فقوله: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾: فيها رد على الجبرية.
* وفي قوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾: رد على القدرية.
* * *
* قوله: "وَهذِهِ الدَّرَجَةُ مِنَ القَدَرِ"؛ أي: درجة المشيئة والخلق.
* "يُكَذِّبُ بِها عامَّةُ القَدَرِيَّةِ، الذينَ سمَّاهُمُ النَّبِيّ ﷺ مَجوسَ هذِهِ الأمَّةِ".
* "عامة القدرية"؛ أي: أكثرهم يكذبون بهذه الدرجة، ويقولون: إن الإنسان مستقل بعمله، وليس لله فيه مشيئة ولا خلق.
* و"سماهم النبي ﷺ مجوس هذه الأمة" (١)؛ لأن المجوس

(١) لما رواه الإمام أحمد (٢/ ٨٦) عن ابن عمر، وأبو داود (٤٦٩١)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (٢/ ٦٤١)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٥) =

2 / 221