640

Explanation of al-Aqidah al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

حدثكم أهل الكتاب؛ فلا تصدِّقوهم ولا تكذِّبوهم، وقولوا: آمنا بما أنزل إلينا وما أنزل إليكم" (١)؛ لأنك إن صدقت؛ قد تصدق بباطل، وإن كذبته؛ قد تكذب بحق؛ فلا تصدق ولا تكذب؛ قل: إن كان هذا من عند الله؛ فقد آمنت به.
* وقد قسم العلماء ما أثر عمن سبق ثلاثة أقسام:
الأول: ما شهد شرعنا بصدقه.
والثاني: ما شهد شرعنا بكذبه.
والحكم في هذين واضح.
الثالث: ما لم يحكم بصدقه ولا كذبه.
فهذا مما يجب فيه التوقف؛ لا يصدَّق ولا يكذَّب.
* قوله: "وفي العلم الموروث عن محمد ﷺ من ذلك ما يشفي ويكفي":
* العلم الموروث عن محمد صلوات الله وسلامه عليه سواء في كتاب الله أو في سنة رسول الله ﷺ فيه من ذلك ما يشفي ويكفي.
فلا حاجة إلى أن نبحث عن مواعظ ترقق القلوب من غير الكتاب والسنة، بل نحن في غنى عن هذا كله؛ ففي العلم

(١) رواه الإمام أحمد (٤/ ١٣٥) عن أبي نملة الأنصاري ﵁، والبخاري (٤٤٨٥) عن أبي هريرة ﵁.

2 / 183