636

Explanation of al-Aqidah al-Waasitiyyah

شرح العقيدة الواسطية

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

* قوله: "ويخرج الله من النار أقوامًا بغير شفاعة، بل بفضله ورحمته":
يعني: أن الله تعالى يخرج من عصاة المؤمنين من شاء بغير شفاعة، وهذا من نعمته؛ فإن رحمته سبقت غضبه، فيشفع الأنبياء والصالحون والملائكة وغيرهم، حتى لا يبقى إلا رحمة أرحم الراحمين، فيخرج من النار من يخرج بدون شفاعة، حتى لا يبقى في النار إلا أهلها الذين هم أصحاب النار.
فقد روى الشيخان البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ: "أن الله تعالى يقول: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط؛ قد عادوا حممًا ... " الحديث (١).
* * *
• الأمر الثاني عشر مما يكون يوم القيامة:
وهو ما ذكره المؤلف بقوله: "وَيَبْقى في الجَنَّةِ فَضْلٌ عَمَّنْ دَخَلَها مِنْ أهْلِ الدُّنْيا".
* الجنة عرضها السماوات والأرض، وهذه الجنة التي عرضها السماوات والأرض يدخلها أهلها، ولكن لا تمتلئ.

(١) رواه: البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣)؛ عن أبي سعيد الخدري ﵁.

2 / 179