316

شرح العقيدة الطحاوية

شرح العقيدة الطحاوية

السلامة في البراءة من مرضي التشبيه والتعطيل
وعلى كل حال فنحن نبرأ إلى الله ونحذر من كلا المرضين، فمرض التعطيل أشد لأن أهله أكثر، ولأن الدعايات إليه أكثر، وقد يتكرر كثير في كلام العلماء النهي عن التعطيل وعن التشبيه، فيقولون في آيات الصفات وأحاديثها: أمروها كما جاءت بلا كيف.
ويقولون: نقبلها ونتقبلها من غير تحريف ولا تأويل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تكييف ولا تعطيل.
فينفون عنها هذه الأشياء.
وكذلك ينفون عنها الإلحاد الذي هو الميل بها عما قصد بها، فإن الله تعالى ذم فاعل ذلك، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:١٨٠] يعني: بالأسماء الحسنى، ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ [الأعراف:١٨٠] يعني: اتركوهم وابتعدوا عنهم.
والإلحاد في أسمائه إنكار حقائقها أو إنكار دلالاتها، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾ [فصلت:٤٠] .
فعلينا أن نتجنب هذه الأشياء، ومن أهمها الإلحاد في أسماء الله، والإلحاد في آياته، فإذا قرأنا القرآن وسمعنا الأحاديث وقلنا: نمرها كما جاءت وننزه ربنا عما لا يليق به، سلمنا من هذه الأمراض كلها إن شاء الله.

21 / 5