Sharh al-'Aqidah al-Tahawiyyah
شرح العقيدة الطحاوية
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
تكفير أهل القبلة أمر غير متعبد به
القاعدة الثالثة: أننا لم نتعبد بالتكفير أصلًا، فبعض الناس -خاصة الجهلة وقليلي العلم- يظنون أنهم إذا ما كفروا من يظن أنهم كفار؛ فإنه لا تبرأ ذممهم، فلذلك تجد عند الواحد منهم شيئًا من التوتر، وتجده حريصًا على نبش الأمور وبحثها: هل يكفر من فعل كذا أو من قال كذا أو لا يكفر؟ وهل الجماعة الفلانية التي قالت أو ابتدعت تكفر أو لا تكفر؟ إلى آخره، وينبش عن أقوال الأشخاص وأفعال الأشخاص والهيئات والمؤسسات والجماعات ظنًا منه أنه إذا لم يكفر فقد أثم، وهذا غلط، فالمسلم لم يتعبد بالتكفير أصلًا، وليس مسئولًا عن نبش أحوال الناس والبحث عن أمور المسلمين حتى أهل البدع منهم، فلا ينبغي أن تنصرف الهمم إلى مسألة الحكم بكفرهم أو عدمه ممن ليس من أهل الاجتهاد الراسخين في العلم.
وهذه المسألة خفيت على كثير من أبنائنا من بعض المثقفين وبعض قليلي العلم، يظنون أنهم يجب عليهم أن يكفروا، وأنهم تعبدوا بإعلان التكفير، وأن من لم يكفر منهم فقد داهن، وأن مقتضيات الولاء والبراء أن ينبش عن أحوال الناس ويحكم على الجماعات والأفراد والهيئات والمؤسسات والدول، وهذا ما هو بصحيح، بل هذه فتنة، ومن تتبع هذه الأمور حري أن يقع في الفتنة ما لم يتداركه الله ﷿ فيترك هذه الأمور.
فالمسلم عليه أن يسير كما أمره الله ﷿، فيطلب العلم الشرعي، ويؤهل نفسه إذا كان عنده استعداد للتبحر في العلم الشرعي، فإذا وصل إلى مستوى المجتهدين عمل بقواعد الاجتهاد، وسيجد بالضرورة أنه ليس من شروط إسلام المسلم أو تدين المتدين أو صلاح الصالح أن ينبش عن أحوال الناس.
66 / 13