741

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

ونضرب عَلَى ذلك مثالًا واقعيًا: الآن هل يوجد طبيب في الدنيا معصوم لا يمكن أن يخطئ في أي علاج، لا، بل كل طبيب يمكن أن يخطئ، فلو جَاءَ وقَالَ: ما دام أنه كذا فتغلق جميع المستشفيات وجميع العيادات ولا نقبل أي شيء لأنه من الممكن أن يخطئ فمن الممكن أن يذهب أحد النَّاس ويعطي له إبرة أو حبوب أو شيء فيموت، فما دام أنَّ احتمال الخطأ وارد فلا نقبل من أي طبيب عَلَى الإطلاق، ويصبح النَّاس لا يتداوون ولا يتعالجون، فيقول النَّاس عن هذا: إنه مجنون فلو أنه أخطأ مرة أو مرتين فالخطأ يمكن أن يتدارك، ولو لم يتدارك فجانب المنفعة عظيم جدًا والخطأ نزر وقليل فيغتفر ويحتمل.
فكذلك عندما يقولون ألستم تعترفون أن الرواة قد يخطئون نقول: قد يخطئ، فهل ما دام أنه قد يخطئ إذًا لا نقبل أي حديث، سُبْحانَ اللَّه!! هذا الكلام لا نقبله منهم، بينوا لنا أنه أخطأ في هذه اللفظة، ونحن لا نقول بهذه اللفظة، أعطونا الدليل عَلَى ذلك، قولوا: قال أَحْمَد، قال البُخَارِيُّ، قال ابن معين، قال ابن المديني، قال النَّسَائِيُّ، قال أبو داود: إن هذا أخطأ في هذه اللفظة ونحن نقبل هذا الكلام ولا مشاحة في ذلك؛ لأن هذا علم اسلكوا طريقه وتعلموه ثُمَّ ناقشونا به، لكن الرد بدون علم لا نقره، ولا يقره أي إنسان في أي علم فضلًا عن أشرف العلوم بعد كتاب الله، وهو علم السنة التي تكفل الله تَعَالَى بحفظها عن طريق هَؤُلاءِ الأئمة الثقات الأثبات.
وهناك لفتة عجيبة أشار إليها المُصْنِّف ﵀ بعد ذلك لما قَالَ: [وهنا معنى عجيب وهو أن هذا القول له شبه بقول النَّصَارَى] .

1 / 741