720

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

فالعقل البشري لا يدرك ذات الله ﵎، والصفات إنما هي فرع عن الذات وكما أننا لا نستطيع إدراك الذات فكذلك الصفات وهذا معنى مقرر ومعروف أخذه المصنف من كلمة "قولًا" وقد فسرها المصنف بقوله: ليس بالمجاز أي "قولًا تكلم الله تعالى به" فليس مجازًا ولا حكاية ولا عبارة،، وقوله: [وأنزله على رسوله وحيًا]، أي: جبريل ﵇ من الله ﵎، وسمعه محمد ﷺ من جبريل ﵇، فهذا معنى قوله ﵀.
ولهذا قال الله ﵎: وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا [الإسراء:١٠٦] قال: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ [الشعراء:١٩٣-١٩٤] وقال تعالى: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة:١٨] كما صح في الحديث أن النبي ﷺ: (كان يعجل في متابعة جبريل ﵇ في القرآن لكي لا ينساه) فتكفل الله ﵎ له بحفظه وأمره بأن يتأمل وأن يتابع القارئ الذي هو جبريل ﵇، إذا قرأه عليه، أما حفظه فقد تكفل الله ﷾ له به كما قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:٩] .
ترد علينا مسألة إنزال القرآن، ونحن نعلم ما يعلمه جميع الْمُسْلِمِينَ منالسلف الصالح، ومن بعدهم أن الله ﷾ فوق العرش كما أخبر أنه فوق المخلوقات، وأن جبريل ﵇ كَانَ يسمع القُرْآن من الله ﷿ ثُمَّ ينزل به إِلَى مُحَمَّد ﷺ في هذه الأرض، أينما كَانَ رَسُول الله ﷺ، لكننا نجد اشتراكًا في الأصول البدعية، وهو إنكار علو الله ﷿ ولديهم أصل آخر وهو: إنكار أن يكون القُرْآن كلام الله ﷿.

1 / 720