717

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

فإذا طلعت الشمس من مغربها فحينئذ يقفل باب التوبة كما يقفل عند الغرغرة إذا بلغت الروح الحلقوم في حق الإِنسَان الفرد عندما يقول رَبِّ ارْجِعُون [المؤمنون:٩٩] وكما قال فرعون قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [يونس:٩٠] في ذلك الوقت لا ينفع الإِنسَان أن يقول لا إله إلا الله، أو أن يتوب من المعاصي وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء:١٨]
فللتوبة موضعها، وللإيمان موضعه فنوصي أنفسنا وإخواننا بالإقبال عَلَى كتاب الله ﷿، وباغتنام هذه الفرصة -القرآن- ما دام أنه بين أيدينا قراءة وفهمًا وحفظًا وتدبرًا وعملًا ودعوةً، فإن الإِنسَان لا يُقدر الشيء حق قدره إلا إذا فات، كما أنه لا يُقدر العافية حق قدرها إلا إذا فاتت، وكذلك المال والفراغ وسائر النعم فإذا أُهمل القُرْآن ثُمَّ أُهمل وتمادى الإهمال، فإنه يرفع بالكلية، نعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان.
قال المصنف ﵀:

1 / 717