682

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

أي يقطع الليل تسبيحًا وقراءةً؛ بل جَاءَ ذلك في كتاب الله ﷿ حيث يقول الله ﵎: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ َ مَشْهُودًا [الإسراء: ٧٨] أي: قراءة الفجر، ليس المقصود هنا القُرْآن الذي هو كلام الله، بل قرآن الفجر: قراءته، وأيضًا منه قول النبي ﷺ: (زينوا القُرْآن بأصواتكم) أي: زينوا قراءتكم بالتجويد والترتيل، ويأتي القُرْآن بمعنى كلام الله كما قال الله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة:٧٧] أي كلام الله ﷿ فالذي يقصد القراءة فالقراءة مخلوقة بلا شك، والذي يقصد القُرْآن الذي هو كلام الله فكلام الله غير مخلوق بلا شك.
قَالَ المُصنِّفُ ﵀:
[وبالجملة فكل ما تحتج به المعتزلة مما يدل عَلَى أنه كلام متعلق بمشيئته وقدرته، وأنه يتكلم إذا شاء، وأنه يتكلم شيئًا بعد شيء، فهو حق يجب قبوله، وما يقول به من يقول: إن كلام الله قائم بذاته، وإنه صفة له، والصفة لا تقوم إلا بالموصوف، فهو حق يجب قبوله والقول به، فيجب الأخذ بما في قول كل من الطائفتين من الصواب، والعدول عما يرده الشرع والعقل من قول كل منهما] اهـ.
الشرح:
ذكر المُصنِّفُ ﵀: أن المعتزلة قالوا: إن القُرْآن مخلوق، ثُمَّ قالوا بعد ذلك: إنه يتعلق بقدرته ومشيئته، أي أنه متى شاء خلق الكلام، ثُمَّ قالوا: إنه يتكلم متى شاء، وأنه يتكلم شيئًا بعد شيء، ومعنى هذا: أنه يخلق الكلام متى شاء شيئًا بعد شيء.
توضيح كلامهم وشرحه

1 / 682