595

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

وأما الرازي فقد يطول الحديث عنه، وهو من أكبر أئمة الأشعرية بل هو إمام المتأخرين؛ لأن الأشعرية الكلابية لهم ثلاثة أئمة أبو الحسن الأشعري وهو أول من أسس المذهب قبل أن يرجع إِلَى السنة، ثُمَّ أبو بكر الباقلاني وهو من تلاميذ تلاميذه، ثُمَّ الفخر الرازي،.
وأحيانًا يقول شَيْخ الإِسْلامِابْن تَيْمِيَّةَ وغيره من العلماء: قال الفخر، وكذلك الذهبي في الميزان في حرف الفاء يقول مثلًا ترجمة الفخر، هذا الفخر هو فخر الدين الرازي.
وأحيانًا يقولون: هذا مذهب ابن الخطيب؟ وهو الفخر الرازي وهذه قد تخفى عَلَى البعض، فيقال هذا مذهب ابن الخطيب أو قال ابن الخطيب. فقد كَانَ أبوه خطيب الري فسمي ابنه ابن الخطيب، هذا مما ينبغي أن نعرفه عن الرازي.
ويعتبر الفخر الرازي متمكنًا في العقليات والجدليات، كما يلاحظ في كتابه التفسير الكبير، ولكنه كَانَ مرتكبًا لأخطاء كبرى في الأصول التي بنى عليها مذهبه، ومن أخطر الأصول التي جَاءَ بها الرازي ونقلها واتبعها واتخذها قدوة وهدى وإمامًا من بعده: القول بأنه إذا تعارض العقل والنقل فإننا نقدم العقل.
ولهذا فإن شَيْخ الإِسْلامِ ابْن تَيْمِيَّةَ حينما ألف كتابه الكبير العظيم المشهور درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول رد عَلَى هذا المبدأ، وعلى هذا القانون، وقد قال به قبل الرازي أناس، ولكن الرازي هو أكثر من أشهر وأظهر هذا القانون، وعليه بنى عضد الدين الإيجي كتابهالمواقف، ثُمَّ بقي أصلًا من أصول القوم وهو من أخبث الأصول التي هدم بها الكتاب والسنة.
وكتب الرازي كتابًا آخر هو أكبر وأقوى كتاب في الشبهات في نفي صفات الله ﷾، وهو كتابأساس التقديس.

1 / 595