587

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

اختلاف أهل السنة والمعتزلة في الكلام، فيقول أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ، هو كلام الله ﷿ غير مخلوق، وتقول المعتزلة هو كلام مخلوق، وعلى هذا استقر الخلاف، وكانت الفتنة والمحنة والأذى والعذاب.
قول ابن كُلاب
وعبد الله بن سعيد بن كُلاب المعروف بالقطان، وقد ذكر عقيدته أبو الحسن الأشعري في آخر كتابه المقالات، وذكر أنه رجل أوتي جدلًا، وكان له باع طويل في النظر، ومن مآثره: أنه رد عَلَى المعتزلة والفلاسفة ردًا قويًا، وأفحم كثيرًا منهم وألزمهم.
لكن ابن كُلاب أخطأ عندما لم يكن ينطلق في ردوده من الكتاب والسنة، وإنما من قوة عقله وتفكيره، فقوة الذكاء والعقل والتفكير والجدل لا تكفي وحدها أبدًا، فانطلق يرد عَلَى هَؤُلاءِ ويجادلهم ويفحمهم، فلما رأى الأمة منقسمة بشأن القول بخلق القُرْآن إِلَى هذين القولين، فكّر فخرج بقول جديد ثالث، وهو قول باطل مبتدع، فقَالَ: نقول إن كلام الله عَلَى نوعين: كلام النفس وحديث النفس، أو المعنى القائم بالنفس وهذا نقول: إنه قديم غير مخلوق، وأما الكلام المركب من الحروف والأصوات الموجودة في المصاحف فهذا نقول إنه مخلوق.
ومعنى قوله: خرجنا وسطًا لا مع أَحْمد بن حَنْبَل، ولا مع الذين عذبوا أَحْمد بن حَنْبَل، وهذا قول جديد.

1 / 587