566

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

كان الجعد يعيش في بلاد الفلاسفة، وتعلم من فلاسفتها بدعة القول بخلق القرآن، ومما يذكر أن بعض المؤرخين والباحثين يقولون إن المعتزلة أخذوا القول بإنكار الصفات من النَّصَارَى، فانبرى بعض الباحثين الْمُسْلِمِينَ، وقَالَ: إن هذا من تشويه التاريخ الإسلامي أو كلما كَانَ لدينا رجل مفكر أو مبتكر أو عبقري يأتي الغربيون وينسبونه إِلَى اليهود والنَّصَارَى، وأخذ يدافع عنهم ويقول: إن المعتزلة أخذوا هذا من القرآن، وأرادوا أن ينزهوا القرآن، وهذا المدافع مخطئ وكلامه غير صحيح، بل المعتزلة فعلًا ومن كَانَ مع الجعد أو بعده أخذوا القول بأن كلام الله مخلوق عن النَّصَارَى لأن النَّصَارَىيعتقدون أو يسمون عيسى ﵇ الكلمة، ولا غبار عَلَى التسمية؛ لأن ذلك جَاءَ في الكتاب، وجاء في الحديث الصحيح أن عيسى ﵇ هو كلمة الله، وهم يقولون: كما في إنجيليوحنا، وهو الإنجيل الذي كتب خصيصًا لإثبات ألوهية المسيح كما يعترف بذلك علماء النَّصَارَىالموجودين اليوم أن الكلمة -أي: عيسى ﵇ كَانَ عند الله.
تناقض واضح في عقيدة النصارى
كان في البداية إطلاق الكلمة تعني عيسى ﵇. ثُمَّ أصبح عندهم هو الله فكيف كَانَ عند الله ثُمَّ هو الله؟ سُبْحانَ اللَّه هذا تناقض واضح في عقيدة النَّصَارَى، ولا يخفى ذلك عَلَى أي عاقل.

1 / 566