563

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

فأجاب المعتزلة وَقَالُوا: إن الله خلق القُرْآن كما خلق آدم، وخلق الشجر والحجر، تَعَالَى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، وبهذا يتبين لنا كيف كَانَ تأثير اليهود والنَّصَارَى عَلَى عقيدة القول بخلق القرآن، وأن الذين اختلقوا وابتدعوا هذه البدعة إنما كانوا في الأصل من فروخ الصابئة واليهود والنَّصَارَى، ولم يأخذوا هذه المقالة من كتاب الله، ولا من سنة رَسُول الله ﷺ، ولا من كلام الصحابة، ولا من كلام أحد من علماء الإسلام أبدًا.
بل الثابت المنقول عن علماء الإسلام أن القُرْآن الكريم كلام الله غير مخلوق، وقد ذكر الأئمة من ذلك نقولًا كثيرة طويلة منهم عَلَى سبيل المثال الإمام اللالكائي.
الإمام اللالكائي ينقل لنا أقوال السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق
لقد ذكر الإمام اللالكائي صاحبشرح أصول اعتقاد أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ، فإنه ذكر أسماء العلماء من الصحابة إِلَى عقود متأخرة طبقة طبقة في المدينة، وفي الكوفة، وبغداد والبصرة، وفي كل البلاد: من علماء الحديث، والرجال، والفقه، والتفسير أنهم يقولون: القُرْآن كلام الله، ومن قَالَ: إنه مخلوق فقد كفر؛ لأنه كذَّب الله ﵎، وسوف نعرض بإذن الله الأدلة والأقوال مذهبًا مذهبًا ونبين بطلان تلك المذاهب.

1 / 563