552

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

هكذا كَانَ العجل الذي عبده بنو إسرائيل فجاء أحفاد عبدة العجل ليعلِّموا الْمُسْلِمِينَ أن ربهم ﵎ لا يُكلمهم ولا يهديهم سبيلًا: أما الكلام فقد أنكروه، وأما الهداية، فَقَالُوا: إن العقول تستقل بمعرفة الحق، والبراهين العقلية قائمة. وما جَاءَ في كتاب الله وفي سنة رَسُول الله ﷺ موافقًا للبراهين العقلية قبلوه، وما جَاءَ مخالفًا لها ردوه فجعلوا لله ﵎ صفات العجل: لا يُكَلِّمُهُم وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ [الأعراف:١٤٨] وهذا ظلم منهم وشرك لاتخاذهم إلهًا غير الله، والدليل عَلَى كذبهم في ذلك وإفكهم وأنهم مُشْرِكُونَ، حال هذا الإله الذي عبدوه وهو أنه لا يُكَلِّمُهُم وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ [الأعراف:١٤٨] .
أول من عرف عنه بدعة القول بخلق القرآن
ومنذ أن ظهر القول بخلق القرآن، اُمِتَحنت الأمة من أجلها امتحانًا عظيمًا، وأَحدثَتْ من الانشقاق والاختلاف بين الْمُسْلِمِينَ ما لا يُرأب صدعه إِلَى قيام الساعة، ولا يزال الخلاف إِلَى الآن قائمًا، وسيظل إلا أن يرجع أهل البدع والضلال إِلَى كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ.
إن أصحاب النبي ﷺ والتابعين لهم بإحسان، من القرون المفضلة المشهود لها بالخيريه عَلَى لسان نبينا مُحَمَّد ﷺ، حيث قال: (خير النَّاس قرني ثُمَّ الذين يلونهم ثُمَّ الذين يلونهم) لم تعرف عندهم هذه البدعة، ولم يقل بها أحد من السلف الصالح قط.

1 / 552