520

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قَالَ: قال رَسُول الله ﷺ: (ما ضل قوم بعد هدىً كانوا عليه إلا أو توا الجدل) ثُمَّ تلا: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا الزخرف ٥٨، رواه التِّرْمِذِيّ، وقَالَ: حديث حسن. وعن عَائِِشَةَ ﵂ قالت: قال رَسُول الله ﷺ: (إن أبغض الرجال إِلَى الله الألد الخصم) خرجاه في الصحيحين] اهـ.
الشرح:
يقول الطّحاويّ ﵀: [فمن رام علم ما حظر عنه علمه، ولم يقنع بالتسليم فهمه، حجبه مرامه عن خالص التوحيد، وصافي المعرفة، وصحيح الإيمان] وهذا زيادة في التأكيد والتنبيه والتحذير من الخوض في دين الله بغير علم، ومن عدم الاقتناع والتسليم بما جَاءَ به النبي ﷺ، وأن من تتبع أو رام أمرًا مما حظر علمه من أمور الغيب، كمعرفة كيفيات صفات الله ﷾، ومعرفة كيفية عذاب القبر ونعيمه، وأحوال يَوْمَ القِيَامَةِ، وأحوال الجنة والنار، وأمثال ذلك مما لا يستطيع الإِنسَان أن يدركه عَلَى حقيقته، فمن رام أن يعلم حقيقة ذلك، وتكلفه ولم يقنع بالتسليم، فإن هذا الفعل يصرفه عن أن يكون ذا توحيد خالص وإيمان صحيح، ومعرفة ويقين كما أمر الله ﵎.

1 / 520