513

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

العقل يعلم أن رَسُول الله ﷺ معصوم في خبره عن الله تعالى، هذه قاعدة متفق عليها بين الْمُسْلِمِينَ، فلو أن أحدًا قَالَ: إن الرَّسُول ﷺ غير معصوم فيما يبلغ عن الله، لخرج من الإسلام.
وأصحاب الفرق الضالة لا يقولون هذا، ولكنهم لا يلتزمون بلازم إثبات العصمة له ﷺ، فيقولون: إنه معصوم؛ لكن خبره هذا عارض البراهين العقلية، أو القواطع النظرية، أو الكشوفات الربانية، أو العلم اللدني، وهذا كله يعارض كونه ﷺ معصومًا في خبره عن الله تعالى.
المقدمة والنتيجة
ثُمَّ قَالَ المُصْنِّفُ ﵀: [والعقل يعلم أن الرَّسُول ﷺ معصوم في خبره عن الله - تعالى- لا يزيد عليه الخطأ، فيجب عليه التسليم له والانقياد لأمره] هذه مقدمة ونتيجة بدهية، ما دام مُقرًا بأن الرَّسُول ﷺ معصوم عن الخطأ في البلاغ عن الله، فيجب عليه الانقياد، والإذعان، والتسليم دون أي منازعة، أو معارضة.
وأتى بمثال يوضح ذلك فَيَقُولُ: بناءً عَلَى القاعدة التي قد شرحناها مرارًا والتي تقول: إنه إذا تعارض العقل والنقل، فإننا نقدم العقل، ويقدمون العقل لأنهم قالوا: إذا قدمنا النقل فإن ذلك قدح في العقل؛ لأن العقل هو الوسيلة والدليل الذي عرفنا به صحة النقل، وهذا الدليل عكسناه عليهم في المرة الماضية.

1 / 513