481

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

فمثلًا: الاختلاط شر ومعصية حتى لو كَانَ بين الأطفال المميزين الذين قد لا يرتكبون هذا الفاحشة، وحتى ولو من المثقفين الكبار، لا كما يقولون: من الممكن أن تكون الفاحشة بسبب الأمية أو الجهل إذا اختلت المرأة بالرجل، لكن فتاة مثقفة في الطب أو في الجامعة في المراحل النهائية تقع في الفاحشة مع رجل مثقف لا يمكن! وهذه معارضة لقول رَسُول الله ﷺ: (ما خلا رجل بامرأة) أيا كَانَ هذا الرجل مثقفًا أو غير مثقف وأيًا كانت هذه المرأة مثقفة أو غير مثقة (إلا كَانَ الشيطان ثالثهما) بل هذا رَسُول الله ﷺ لما كَانَ ماشيًا ومعه أم المؤمنين ورآه الأنصاريان قَالَ: على رسلكما إنها صفية وهذا لكي يعلمنا الرَّسُول ﷺ أن هذه الأمور بالغة الدقة والحساسية ويجب عَلَى الإِنسَان أن يبتعد عن أي شبهة في هذا المجال، فكل من قدم، أو قال قولًا أو رأى رأيًا، أو دعى إِلَى رأي، وهو يعلم مخالفته لما جَاءَ به الرَّسُول ﷺ، فإنه لم يوحد الرَّسُول ﷺ بالتحكيم والمتابعة، وهذا هو الذي ينطبق عليه قوله تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:٦٥] والأمثلة عَلَى ذلك كثيرة جدًا.
ومجمل القول وصفوته هو كلام رَسُول الله ﷺ فما صح عنه عملنا به وما قاله من خبر آمنا به وصدقناه واعتقدناه عَلَى الغيب فهذا ما يجب أن يكون عليه المؤمنون كما قال في أول سورة بعد الفاتحة الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة:٣] ثُمَّ قَالَ: وَيُقِيمُونَ الصَلاةَ [البقرة:٣] .
قَالَ المُصنِّفُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -:

1 / 481