479

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

ولا يحاكم إِلَى غير رَسُول الله ﷺ لا بالأمور الخبرية ولا بالأمور الغيبية الشرعية، فهذا رَسُول الله ﷺ ثبت لدينا أنه حكم عَلَى الزاني الثيب بالرجم فيقول عبد الله بن عباس ﵁: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن حقيقة، وإن لم يذكر في القُرْآن ولكن لأدلة تفصيليه كثيرة، فالذي يعارض ذلك بالقوانين الوضعية المنقولة عن الأمم المتحضرة، التي ترى أن علاقات الحب علاقات سليمة لا غبار عليها، وأن الرجم لرجل وامرأة زنيا بالتراضي بينهما وحشية وكيف يرجما؟ ! هذا هو الكفر الصراح.
وقد كفر العلماء من قال بذلك، وفي القديم جيء إِلَى نصير الكفر الذي يسمونهنصير الدين الطوسي -الذي كَانَ وزيرًا للتتار- وقد جيء إِلَى السلطان الوالي برجلين فعلا فاحشة -اللواط- فَقَالَ لا بد أن يقام عليهما الحد فقَالَ: الفاعل منهما إنما فعلت ذلك برضى ذلك المفعول، فَقَالَ نصير الكفر الذي أظهر الله كفره في ذلك المجلس، قَالَ: نعم، وماذا نصنع بشريعة نبي العرب؟! نعوذ بالله فكفره العلماء بذلك فكل من يعلم -منأهل السنة - بحقيقة نصير الكفر الطوسي فإنه يحكم بكفره؛ لأنه مع كفره وزندقته كَانَ رافضيًا وعلى دين الفلاسفة الذين يرون هذه الآراء وأصبح هذا الأمر هو القاعدة المعمول بها حتى في ديار الإسلام يزعمون الإيمان بمُحَمَّد ﷺ وهم لا يقيمون حدود الله التي أمر بها وأقامها بحجة أنهما ماداما متراضيين فلا حرج، وشارب الخمر لا حرج من شربه لها ما لم يحدث حادثا -أي: حادثًا مروريًا- أو اعتداء عَلَى أي شخص، فلا حرج في ذلك أبدًا.

1 / 479