452

Explaining the Tahawiyyah Creed - Safar al-Hawali

شرح العقيدة الطحاوية

أما الآخرون فيقولون: نَحْنُ قرأنا الآيات والأحاديث لأننا نريد أن نفهم منها ما يجب لله وما لا يجوز، فلما قرأناها وجدنا أن فيها نصوصًا يستحيل إثباتها عقلًا، ولهذا أولناها، ووجدنا نصوصًا أخرى لا يحكم العقل باستحالتها فأثبتناها.
وإذا قالوا: نَحْنُ مضطرون إِلَى التأويل، فنرد عليهم بأن الله تَعَالَى أنزل في كتابه هذه الآيات الكثيرة وبلغها النبي ﷺ وذكر جملة من الصفات وفهمها هو والصحابة، والصحابة تعلموها وعلموها غيرهم، وما اضطروا إِلَى تأويلها حتى جئتم أنتم في القرن الخامس وفي القرن السابع والثامن، وقلتم: نَحْنُ مضطرون إِلَى التأويل!!
إذًا: الخطأ في فهمكم أنتم عندما قلتم: يستحيل عقلًا إثباتها، ومعارضتكم للنص -أصلًا- خطأ ولو جعلتم عقولكم تابعة للكتاب والسنة ما وقع عندكم هذا، ولا اضطررتم إليه، وبعضهم يقول: نَحْنُ مضطرون إِلَى أن نؤول حتى لا يكون في كتاب الله تصادم وتناقض! سُبْحانَ اللَّه! ينزل الله في كتابه الهدى والبيان، وأنت أيها العبد الضعيف تأتي بعد قرون تؤول بعضه وتترك بعضه حتى لا يكون متناقضًا! كَانَ الأحرى بك عند توهمك التعارض أن تتهم عقلك وفهمك وأن تسأل أهل العلم كيف يجمعون بين الآيات وبين الأحاديث عند توهم التعارض. وبهذا يعلم أن القوم منهجهم التحريف في نصوص الكتاب والسنة ولا ضابط لهم إلا الهوى والتحكم بغير دليل، وهم فروا من التشبيه ووقعوا في شر منه وهم لا يشعرون.
ذكر استدراك يستخدم في لغة العرب
ولهذا أجاب المُصْنِّف فَقَالَ ﵀:

1 / 452