القضية الثالثة: أن يسلم الدليل الصارف من المعارض، فنفرض وجود لفظ له احتمالات فأتى القوم بدليل يصرفه عن الاحتمال الراجح فيقال لهم: هل تجزمون أن دليلكم هذا سالم من المعارض؟ والجواب إن المعارض موجود وقوي في كل ما أولوه، هذه هي العقبة الثالثة التي لا يستطيعون أن يتجاوزوها. العقبة الرابعة: وهي أنه يجب عليهم أن يأتوا قبل أن يؤولوا ببيان عن رَسُول الله يبين أن الله أو أنه ﷺ أراد من اللفظ خلاف الظاهر وهذا لا يمكن أن يقع، فالنصوص التي يريد فيها النبي ﷺ معنى غير المعنى المتبادر، فإنه يوضحها ﷺ سواءً أحاديث الصفات أو غيرها فمثلًا حديث: (مرضت ولم تعدني) لم يقف النبي ﷺ، بل جَاءَ بعده فَيَقُولُ: (أتمرض يا ربي! وأنت رَبّ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: مرض عبدي فلان ولم تعده) .