667

Sharh Al-'Adud on Mukhtasar Al-Muntaha Al-Usuli with Hashiyat Al-Sa'd, Al-Jurjani, and Al-Juzaywi

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني والجيزاوي

Soruşturmacı

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان


وهى معان مستقلة، وإما العلو والتجاوز والشبه مطلقًا كما فى الشرح وهى أيضًا مستقلة، ولعلك إذا استوضحت ما تلونا عليك اطلعت على مقاصد الكتاب منضمة إلى فوائد لا بد منها فى تحقيق الصواب وانكشف عندك معنى قولهم: الحرف؛ ما يوجد معناه فى غيره وأنه لا يدل على معنى باعتباره فى نفسه بل باعتباره فى متعلقه.

قوله: (على معناهما التركيبى) الإضافة بأدنى ملابسة قد تعتبر لغاية الاحتياط فى التعريف فإن الفاعلية ليست معنى زيد فى ضرب زيد، لكن يمكن أن تجعل معنى تركيبيًا له باعتبار تعلقه به وكونه ناشئًا من التركيب.
قوله: (دالًا على معناه الإفرادى) قد يقال فى توضيح تلك العبارة: إن المراد بالوضع هنا مطلق التخصيص فإن الوضع عبارة عن التخصيص المقيد بقيود مذكورة فى تعريفه من قبيل ذكر الخاص وإرادة العام والتخصيص المطلق شامل للتخصيص الصادر من المستعمل أيضًا فإنه قد عين اللفظ بإزاء المعنى باعتبار إطلاقه عليه، وعلى هذا صار تقدير الكلام مشروطًا فى تخصيصها وإطلاقها حال كونها دالة على معناها ذكر متعلقها، وهذا التوضيح راجع إلى ما ذكروه من أن لفظة من مشروط فى دلالتها على معناها ذكر متعلقها، ولا بأس بالتكلف فى العبارة مع وضوح المعنى.
قوله: (للاشتراك فى المعنى) لا يعتبر ذلك القائل بتفاوتهما فى العموم والخصوص فإن معنى "من" ابتداء مخصوص، ومعنى لفظ الابتداء: الابتداء المطلق.
قوله: (دلالتها عليه بحسب الوضع مشروطة) يفهم من هذا الكلام أن المراد من قول الشارح: مشروط فى وضعها دالة على معناها، أن الدلالة مشروطة بحسب الوضع.
قوله: (بل لكونه مفهومًا منها عند التركيب) يمكن أن يقال: إن المجيب يجب عليه أن يقول فى دفع هذا الاعتراض: إن ما فهم (^١) من لفظة "من" مفردة وهو الابتداء المطلق منها ليس كلمة "من" معناها ابتداء مخصوص لا يفهم إلا مع ذكر

(^١) إن ما فهم. . . إلخ. هكذا فى النسخة السقيمة وهى عبارة غير مستقيمة فحررها. كتبه مصحح طبعة بولاق.

1 / 667