379

Şerh Abyat Mughni el-Lübb

شرح أبيات مغني اللبيب

Soruşturmacı

عبد العزيز رباح - أحمد يوسف دقاق

Yayıncı

دار المأمون للتراث

Baskı

(جـ ١ - ٤) الثانية

Yayın Yılı

(جـ ٥ - ٨ الأولى)

Yayın Yeri

بيروت

Türler
Grammar
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
إلى أصلها. وهذا نص سيبويه من «كتابه» قال في باب «ما يضمر فيه الفعل المستعمل إظهاره بعد حرف»: وأما قول الشاعر:
لقد كذبتك نفسك فاكذبنها ... فإن جزعا وإن إجمال صبر
فهذا على إما، وليس على إن الجزاء كقولك: إن حقًا، وإن كذبًا، فهذا على إما محمول، ألا ترى أنك تدخل الفاء، ولو كانت على إن الجزاء، وقد استقبلت الكلام، لاحتجت إلى الجواب، فليس قوله: فإن جزعًا، كقوله: إن حقًا، وإن كذبًا، ولكنه على قوله تعالى: (فإما منا بعد وإما فداء) [محمد/٤] وإن قلت: فإن جزع وإن إجمال صبر، كان جائزًا، كأنك قلت: فإما أمري جزع، وإما إجمال صبر، لأنك لو صححتها فقلت: إما، جاز ذلك، ولا يجوز طرح ما من إما إلا في الشعر، قال النمر بن تولب:
سقته الرواعد من صيفٍ ... وإن من خريف فلن يعدما
وإنما يريد: وإما من خريف. ومن أجاز ذلك في الكلام دخل عليه أن يقول: مررت برجل إن صالح، وإن طالح، يريد: إما. وإن أراد إن الجزاء، فهو جائز، لأنه يضمر فيها الفعل. انتهى كلامه.
قال السيرافي: لو جعلنا إن هنا للجزاء لاحتجنا إلى جواب، وذلك أن جواب إن فيما بعدها، وقد يكون ما قبلها مغنيًا عن الجواب إذا لم يكن عليها شيء من حروف العطف، كقولك: أكرمك إن جئتني، فإن أدخلت عليها فاء أو ثم

1 / 378