Mustafa'nın Şerefi
شرف المصطفى
Yayıncı
دار البشائر الإسلامية - مكة
Baskı
الأولى - 1424 هـ
597-
وعن أبي هريرة مسندا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة قال: اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إلي، فأسكني أحب البلاد إليك، فأسكنه الله عز وجل المدينة.
- فقد تأملنا المتن فوجدناه كما أخبر به ابن الرداد لكن ليس فيه ذكر التفضيل، فالنكارة من هذه الناحية، وأصل المتن ثابت بدونها، والله أعلم.
ولتمام البحث انظر ما كتبناه تعليقا على حديثه صلى الله عليه وسلم عند خروجه من مكة وقوله: والله إنك لخير أرض الله، في كتابنا فتح المنان شرح مسند الحافظ عبد الله بن عبد الرحمن [9/ 200] تحت رقم 2669.
(597) - قوله: «وعن أبي هريرة مسندا» :
أخرجه قرين المصنف: الحاكم في المستدرك [3/ 3] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [2/ 519] ، قال الحاكم: أخبرني أبو الوليد وأبو بكر بن عبد الله قالا: حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو موسى الأنصاري، ثنا سعد بن سعيد قال: حدثني أخي، عن أبي هريرة به مرفوعا.
قال الحاكم: هذا حديث رواته مدنيون من بيت أبي سعيد المقبري، وتعقبه الذهبي في التلخيص بأنه موضوع، وبأنه ثبت أن أحب البلاد إلى الله مكة، قال: وسعد ليس بثقة، وقال ابن كثير في تاريخه: غريب جدا، والمشهور أن مكة أفضل من المدينة. اه. وقد نقل بعضهم عن مالك قوله- وسئل عن هذا الحديث-: لا ينبغي أن يكذب على رسول الله.
قال أبو عاصم طالب العلم الفقير إلى الله محققه: أقول بقول إمام الأئمة محمد ابن إدريس الشافعي، في تفضيل مكة على المدينة؛ لتفضيل الله وخليليه إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي، وقد بسطت الكلام على المسألة في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع للحافظ أبي محمد الدارمي.
نعم، والحديث في اصطلاح المحدثين ليس بموضوع بل انقلب متنه على سعد لما لم يكن من أهل الحديث، وفيه تأويل آخر إن ثبت متنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمعنى في هذا التأويل: فأسكني أحب البلاد إليك بعد-
Sayfa 408