534

Nur Ağacı

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

Soruşturmacı

علق عليه: عبد المجيد خيالي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

1

Yayın Yılı

1424 هـ - 2003 م

Yayın Yeri

لبنان

<div dir="rtl" id="book-container">

1523 -

أبو العباس أحمد بن محمد بن المخنار بن أحمد الشريف التجاني: العالم العامل المتصوف العارف بالله الرباني الولي الكبير القطب الشامخ الشهير. كان ذا صيت بعيد وحال مفيد. له بالمغرب وما والاها أصحاب وأتباع كثيرون ويتغالون فيه إلى حد يفوق الوصف ويعظمونه تعظيما بليغا ويصفونه بصفات عظيمة وأخلاق كريمة وينسبون إليه النهي عن زيارة القبور وبعض أهل العلم والدين يثني عليه ويصفه بالعلم والمعرفة اشتغل بطلب العلوم الأصولية والفروعية والأدبية حتى رأس فيها وحصل أسرار معانيها وقرأ على الشيخ المبروك بن أبي عافية التجاني المضاوي مختصر خليل والرسالة ومقدمة ابن رشد والأخضري فكان يدرس ويفتي وله أجوبة في فنون من العلم أبدى فيها وأعاد وحرر المعقول والمنقول فأفاد. وفي عام 1171ه رحل لفاس وسمع فيها شيئا من الحديث ولقي الشيخ الطيب الوزاني والشيخ أحمد الصقلي ثم رحل لتلمسان وأقام بها يدرس التفسير والحديث وغيرهما وحج سنة 1186 ه ومر بتونس وأقام بها مدة وفي طريقه للحج لقي أعلاما وأفاد واستفاد واجتمع بكثير من العلماء الأخيار ورجع بعد حجه لفاس ثم رحل لتوات وأذن له في التلقين سنة 1196 ه والحاصل أنه جليل القدر. قدم فاسا سنة 1213ه واستوطنها والسبب في ذلك أنه كان الباي محمد بن عثمان صاحب وهران أزعجه من تلمسان إلى قرية أبي حمقون وحصل له بها الفتح وأقبل عليه أهلها ولما توفي الباي المذكور وتولى بعده ابنه عثمان وقع السعي له بالشيخ فبعث إلى أهل حمقون بتهديدهم إن لم يخرجوه ولما بلغ الشيخ ذلك خرج منها مع بعض تلامذته وأولاده سالكا طريق الصحراء حتى دخل فاسا سنة 1213ه وبعث رسوله إلى السلطان أبي الربيع سليمان يعلمه بأنه هاجر إليه من جور الترك ولما اجتمع به ورأى سمته ومشاركته في العلوم أقبل عليه ومنحه دارا غاية في الاحتفال وجراية نبيهة وإذ ذاك اشتهر أمره بالمغرب هو شيخ الطائفة التجانية. ألف في مناقبه بعض أصحابه منها جواهر المعاني واجتمع به الشيخ إبراهيم الرياحي بفاس حين قدم لها سفيرا وتبرك به وأخذ عنه. مولده سنة 1150ه وتوفي سنة 1230ه[1814م]، وكانت جنازته مشهودة وقبره بفاس متبرك به.

Sayfa 542