سنة اثنتي عشرة ومائة
فيها سار مسلمة في شدّة البرد والثّلج حتّى جاوز الباب من بلاد التّرك، وافتتح مدائن وحصونا.
وافتتح معاوية بن هشام خرشنة من ناحية ملطية [١] .
وفيها زحف الجرّاح الحكميّ من برذعة [٢] إلى ابن خاقان [٣] وهو محاصر أردبيل [٤]، فالتقى الجمعان، فاشتد وكسر المسلمون، وقتل الجرّاح الحكميّ- ﵀ وغلبت الخزر- لعنهم الله- على أذربيجان، وبلغت خيولهم إلى الموصل، وكان بأسا شديدا على الإسلام.
قال الواقديّ: وكان بأسا شديد البلاء عظيما [٥] على المسلمين بمقتل
[١] خرشنة وملطية كانتا من بلاد الرّوم، وهما الآن في الجنوب الشرقي لتركيا. انظر «معجم البلدان» لياقوت (٢/ ٣٥٩) و(٥/ ١٩٢)، و«الروض المعطار» للحميري ص (٢١٨) و(٥٤٥) .
[٢] برذعة: تقع الآن في الشمال الغربي من إيران على مقربة من بحر قزوين. انظر «معجم البلدان» (١/ ٣٧٩)، و«المختار من أحسن التقاسيم» للمقدسي ص (٢٥٥) إعداد الأستاذ غازي طليمات.
[٣] هو مارتيك بن خاقان. انظر «تاريخ خليفة بن خياط» ص (٣٣٨) .
[٤] أردبيل: تقع الآن في الشمال الغربي لإيران. انظر «معجم البلدان» لياقوت (١/ ١٤٥)، و«المختار من أحسن التقاسيم» ص (٢٥٦) .
[٥] قوله: «بأسا شديد» لم يرد في المطبوع.