421

Neşet Eden Kokular

الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح

Soruşturmacı

صلاح فتحي هلل

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ ١٩٩٨م

النوع التاسع والثلاثون
معرفة الصحابة ﵃ أجمعين
هذا علم كبير قد ألف الناس فيه كتبا كثيرة ومن أحلاها وأكثرها فوائد: كتاب الاستيعاب لابن عبد البر لولا ما شأنه به من إيراده كثيرا مما شجر بين الصحابة وحكاياته عن الأخباريين لا المحدثين وغالب على الأخباريين الإكثار والتخليط فيما يروونه.
وأنا أورد نكتا نافعة إن شاء الله تعالى قد كان ينبغي لمصنفي كتب الصحابة أن يتوجوها بها مقدمين لها في فواتحها.
إحداها اختلف أهل العلم في أن الصحابي من؟ فالمعروف من طريقة أهل الحديث أن كل مسلم رأى رسول الله ﷺ فهو من "الصحابة"١.
قال البخاري في صحيحه من صحب النبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من الصحابة
وبلغنا عن أبي المظفر السمعاني المروزي أنه قال أصحاب الحديث يطلقون اسم الصحابة على كل من روى عنه حديثا أو كلمة ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من الصحابة وهذا لشرف منزلة النبي ﷺ أعطوا كل من رآه حكم الصحبة وذكر أن اسم الصحابي من حيث اللغة والظاهر: يقع على من طالت صحبته للنبي ﷺ "وكثرت له مجالسته"٢ على طريق "التبع"٣ له والأخذ عنه. قال: وهذا طريق الأصوليين.

١ هكذا في خط، وفي ش وع: "أصحابه" ومثله في " صحيح البخاري" "٧/٢- مع الفتح" "ك/ فضائل الصحابة، ب/ فضائل أصحاب النبي ﷺ ... "، وهو كذلك أيضا في "الكفاية" للخطيب "ص/ ٩٩" عن البخاري ﵀.
٢ كذا في خط، وفي ش وع: "وكثرت مجالسته له".
٣ من ش وع، وفي خط: "البتع" بتقديم الموحدة.

2 / 483