وحديث ابن صياد متفق: عليه والدخ: لغة في الدخان حكاها ابن دريد وابن السيد والجوهري وغيرهم.
وحكى ابن السيد أيضا فيه فتح الدال.
قوله: وهذا ثابت صحيح أي: زيادة الآية في الحديث رواه أبو داود والترمذي من رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال له: "إني قد خبأت لك خبيئة" وقال الترمذي: "خبيئا" وخبأ له ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ .
قال الترمذي: حديث صحيح
وقال أبو موسى المديني: السر في كونه خبأ له "الدخان" أن عيسى ﷺ يقتله بجبل الدخان.
فهذا هو الصواب في تفسير "الدخ" هنا وضد الصواب ما فسره به "الحاكم وغيره في "علوم الحديث" فإنه"١ قال فيه: سألت الأدباء عن تفسير الدخ "قال: "يدخها ويزخها" بمعنى واحد و"الدخ والزخ"""٢
قال: والمعنى الذي أشار إليه "ابن صياد" وخذله الله فيه مفهوم ثم أنشد لعلي ابن أبي طالب ﵁:
طوبى لمن كان له "مزخة"٣ ... يزخها ثم ينام الفخة
فالمزخة بالفتح هي المرأة قاله الجوهري. ومعنى يزخها: يجامعها.
والفخة: أن ينام فينفخ في نومه. وليس في اللغة "أن"٤ "الدخ" بالدال هو الجماع وإنما ذكروه بالزاي فقط.
وممن فسره على غير الصواب - أيضا-: أبو سليمان الخطابي فرجح أن "الدخ"
١ كذا في خط، وراجع: "الشرح" "ص/٣٢٦".
٢ هكذا في خط، وفي ل: "فقال - أي المسئولون -: يدخها ويزخها بمعنى واحد الدخ والزخ".
٣ ضبط خط.
٤ من ل، وليس في خط.