بقدر ذنوبه، ثم يغفر له، فقد يكون منهم من لا يدخل الجنة في الحال، ولا يدخل النار، ولكن يحبس على الأعراف وهو السور- قال مقاتل: على الصراط- فإذا أراد الله دخولهم الجنة أمرهم بدخولها برحمته وبشفاعة الشفعاء. والله أعلم.
فصل
مما يحق معرفته في هذا الباب أن يعلم أن الجنة والنار مخلوقتان معدتان لأهلهما قال اللّه ﷿ في الجنة: ﴿أُعِدَّت لِلْمُتَقِينَ﴾ (^١).
وقال في النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (^٢).
والمعدة لا تكون إلا مخلوقة موجودة. وقال في الجنة: ﴿وَجَنةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ (^٣) والمعدوم لا عرض له.
[٣٧٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا عبد اللّه بن نمير، عن الأعمش- ح.
قال وحدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ﷺ: يقول الله ﷿: "أعْدَدْتُ لِعبَادي الصَّالحِينَ مَا لا عَيْنٌ رأتْ وَلا أذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خطر على قلب بشر" ثم قرأة ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٤).
وفي رواية أبي معاوية: ﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
أخرجاه في الصحيح (^٥) من حديث أبي معاوية. وأخرجه مسلم من حديث ابن نمير.
(^١) سورة ال عمران (٣/ ١٣٣).
(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٤).
(^٣) سورة ال عمران (٣/ ١٣٣).
[٣٧٧] إسناده: رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الجبار وهو العطاردي.
فقد ضعف، إلا أن له هنا متابعة قوية من الحسن بن عفان، وهو الحسن بن علي بن عفان العامري الثقة.
(^٤) سورة السجدة (٣٢/ ١٧).
(^٥) لم يخرجه البخاري على الطريقة المألوفة بل قال بعدما ساق الحديث من طريق سفيان عن أبي الزناد … وقال: أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قرأ أبو هريرة: "قرات أعين" (٦/ ٢١) =
1 / 589
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله عز وجل
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين