أصحابنا يذكر أنه رأى أبابكر بن الحسن بن مهران ﵀ في المنام في الليلة التي دفن فيها قال فقلت: أيها الأستاذ ما فعل الله بك؟ فقال: إن الله ﷿ أقام أبا الحسن العامري بحذائي، وقال لي: هذا فداؤك من النار.
قال أبو عبد الله: وتوفي في اليوم الذي مات فيه أبو بكر، أبو الحسن العامري وأشار
إلى كونه معروفًا بالإلحاد. نعوذ بالله من الكفر والفسوق وسوء العاقبة.
فصل "في أصحاب الأعراف"
قال البيهقي ﵀: روينا (^١) عن ابن عباس أنه قال: الأعراف هو الشيء المشرف.
وروينا (^٢) عن حذيفة بن اليمان أنه قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة فإذا ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (^٣) فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم قوموا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم. وروي ذلك مرفوعًا بمعناه (^٤).
(^١) راجع كتاب "البعث والنشور" (ص ١٠٤).
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٨/ ١٨٩) والحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (ص ٤٨٢ - ٤٨٣).
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٤٦٠) ونسبه أيضًا إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي شيبة، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(^٢) في "البعث والنشور" أيضًا (ص ١٠٥) عن الحاكم أبي عبد الله. وهو في "المستدرك" (٢/ ٣٢٠) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٨/ ١٩٠).
أورده السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٤٦٢) ونسبه أيضًا إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور وهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(^٣) سورة الأعراف (٧/ ٤٧).
(^٤) عن الشعبي قال قال حذيفة- أراه قال- قال رسول الله ﷺ: "يجمع الناس يوم القيامة فيؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، وبأهل النار إلى النار، ثم يقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ =
1 / 586
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله عز وجل
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين