580

Shu'ab al-Iman

شعب الإيمان

Soruşturmacı

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وحديث أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﷺ قد صح عند مسلم بن الحجاج وغيره ﵏ من الأوجه التي أشرنا إليها وغيرها، ووجهه ما ذكرناه، وذلك لا ينافي حديث الشفاعة، فإن حديث الفداء وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن، فيحتمل أن يكون الراد به على مؤمن قد صارت ذنوبه مكفرة بما أصابه من البلايا في حياته، ففي بعض ألفاظه (^١): "إنّ أمتي أمّة مرحومة جعل الله عذابها بأيديها، فإذا كان يومَ القيامة، دفعَ الله إلى كل رجلِ من المسلمين رجُلًا من أهل الأديان فكان فداؤه من النَّار".
وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تصر ذنوبه مكفرة في حياته، ويحتمل أن يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة. واللّه أعلم.
وأما حديث شداد (^٢) أبي طلحة الراسبي عن غيلان (^٣) بن جرير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "يجيء يوم القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب مثل الجبال يغفرُها الله لهم، ويضعُها على اليهود والنصارى"- فيما أحسب أنا- قاله بعض رواته.

(^١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٠٨) والطبراني في "الصغير" (١/ ١٠) وهو عند المؤلف في "البعث والنشور" (٩٥ - ٩٦ رقم ٨٨ - ٨٩).
وراجع لطرق الحديث "الصحيحة" (٩٥٩).
(^٢) شداد أبوطلحة هو ابن سعيد الراسبي، البصري.
قال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ. من الثامنة (م، ت، س).
وذكره الذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٦٥) وقال قال العقيلي، له غير حديث، لا يتابع عليه وأما ابن عدي فقال: لم أر له حديثًا منكرًا.
وراجع "الضعفاء" للعقيلي (٢/ ١٨٥) "الكامل" لابن عدي (٤/ ١٣٦٣).
وفي النسخ عندنا "شداد بن طلحة".
(^٣) غيلان بن جرير المعوّلي، الأزدي، البصري. ثقة. من الخامسة (ع).
وفي النسخ "عبدان".
والحديث أخرجه مسلم في التوبة من "صحيحه" (٣/ ٢١٢٠).
وفيه "قال أبو روح: لا أدري ممن الشك.
وقال أبو بردة فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: أبوك حدّثك هذا عن النبي ﷺ؟ قلت: نعم".

1 / 583