فيهوون منه إلى الدرك الأسفل من النار، هذا باستهزائهم بالمؤمنين في دار الدنيا كما شرحنا في "كتاب الأسماء والصفات" (^١).
فصل
" في قول الله ﷿" ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ إلى قوله ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (^٢).
اختلف أهل العلم بالتفسير في معنى هذا الورود فذهب عبد الله بن عباس (^٣) في أصح الروايتين عنه إلى أن المراد به الدخول واستشهد (^٤) بقوله ﷿: ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ. لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ (^٥).
والمراد به في هذا الموضع الدخول، كذلك قوله: ﴿إِلَا وَارِدُهَا﴾ والمراد به الدخول وذلك حين جادله نافع بن الأزرق، قال لنافع بن الاْزرق (^٧): أما أنا وأنت فسندخلها فانظر هل نخرج أم لا؟
(^١) راجع (٦١٥ - ٦٢٠).
(^٢) سورة مريم (١٩/ ٦٨ - ٧٢).
(^٣) أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره" (١٦/ ١٠٨)
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٥٣٥) ونسبه إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، وليس في النسخة المطبوعة للبعث. وهي ناقصة جدًا.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٤٩٩ رقم ١٤١٨) وانظر "الاعتقاد" (ص ١١٣ - ١١٤).
(^٤) في النسخ "واستشهدوا".
(^٥) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٨ - ٩٩).
(^٦) سورة هود (١١/ ٩٨).
(^٧) في المطبوعة "لنافع ابن عباس".
والأثر أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور، وهناد، وعبد بن حميد، وابن جرير (١٦/ ١١١) وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "البعث". قاله السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٥٣٥).
1 / 569
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله عز وجل
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين