وكان المعنى ما كتب لهؤلاء ولهؤلاء، علمنا أن السجين خلاف العليين، كما أن الفجار خلاف الأبرار، وسمى الله جل ثناؤه النار بالهاوية، ووصف الجنة أنها عالية، وجاء في الحديث "إن روح المؤمن يعلى به، وروح الكافر يهوى به" ولم نعلم أحدًا قال إن الجنة في الأرض، ثبت أن الجنة فوق السموات ودون العرش، واحتمل قول الله ﷿، ﴿وَإِذَا السَّماَءُ كُشِطَتْ﴾ (^٢).
أنها تكشط عما وراءها من الجنان، فتنظر آثارها، وأن يكون ذلك إزلافها في قوله: ﴿وَأُزْلِفَتِ الجْنَّةُ لِلْمُتَقِينَ﴾ (^٣).
قال البيهقي ﵀:
[٣٦٠] وقد أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن (محمد بن) (^٤) أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، قال: كنا جلوسًا مع عبد الله بن سلام فذكر الحديث إلى أن قال: "وِإِنّ أكرم الخلائق على الله تعالى أبو القاسم ﷺ، وانَّ الجنة في السماء، وإن النار في الأرض، فإذا كان يوم القيامة بعث الله الخلائق أمة أمة ونبيًّا نبيًّا، ثم يوضع الجسر على جهنم، ثم يناد مناد: أين أحمد وأمته؟ فيقوم وتتبعه أمته: برها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من يمين وشمال، وينجو النبي ﷺ والصالحون معه، وتتلقاهم الملائكة وثبًا، يرونهم (^٥) منازلهم من الجنة: على يمينك، على يسارك، على يمينك، على يسارك، ثم ذكر مرور كل نبي وأمته".
(^١) سورة المطففين (٨٣/ ١٨).
(^٢) سورة التكوير (٨١/ ١١).
(^٣) سورة الشعراء (٢٦/ ٩٠).
[٣٦٠] قد مرّ جزء من هذا الحديث برقم (١٤٨).
وأخرجه الحاكم في "المسدرك" (٤/ ٥٦٨ - ٥٦٩) وصححه وأقره الذهبي، وأخرجه ابن المبارك في "الزهد". راجع "زوائد نعيم بن حماد" (١١٨ رقم ٣٩٨).
(^٤) زيادة من الأصل.
(^٥) كذا وفي "المستدرك" بدله "فتوريهم".
1 / 563
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله عز وجل
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين