"لولا جزع النساء لتركته يحشر من حواصل الطير وبطون السباع". وفي هذا دلالة على أن ما أكله السبع أو الطير أو حوت الاء حشر جمع الأجزاء التي أكلت منها، أما ما أكله الناس بعضهم من بعض وصار غذاء له. فقد زعم الحليمي (^١) ﵀ أنه لا يرد إلى أصله لكن صاحبه يعوض منه. وقد فرق بينهما بأنه قد انقلب من مكلف إلى مكلف ورده يؤدي إلى إدخال جزء من الكافر الجنة أو جزء من المؤمن النار، وليس كذلك في غير المكلف، وإنما هو في معنى ما تأكله الأرض فيعاد وبسط الكلام فيه.
فصل (^٢)
وإذا أحيا الله ﵎ الناس كلهم قاموا عجلين ينظرون ما يراد بهم لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (^٣).
وقد أخبر الله ﷿ عن الكفار أنهم يقولون: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (^٤).