540

Shu'ab al-Iman

شعب الإيمان

Soruşturmacı

مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
"لولا جزع النساء لتركته يحشر من حواصل الطير وبطون السباع". وفي هذا دلالة على أن ما أكله السبع أو الطير أو حوت الاء حشر جمع الأجزاء التي أكلت منها، أما ما أكله الناس بعضهم من بعض وصار غذاء له. فقد زعم الحليمي (^١) ﵀ أنه لا يرد إلى أصله لكن صاحبه يعوض منه. وقد فرق بينهما بأنه قد انقلب من مكلف إلى مكلف ورده يؤدي إلى إدخال جزء من الكافر الجنة أو جزء من المؤمن النار، وليس كذلك في غير المكلف، وإنما هو في معنى ما تأكله الأرض فيعاد وبسط الكلام فيه.
فصل (^٢)
وإذا أحيا الله ﵎ الناس كلهم قاموا عجلين ينظرون ما يراد بهم لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (^٣).
وقد أخبر الله ﷿ عن الكفار أنهم يقولون: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (^٤).
وأنهم يقولون: ﴿هَذَا يَوْمُ الدينِ﴾.
فتقول لهم الملائكة: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَذِي كنْتُمْ بِهِ تكَذّبُونَ﴾ (^٥).
ثم يؤمر (^٦) بحشر الناس إلى موقف العرضْ والحساب وهو الساهرة فقال الله ﷿: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ (^٧).
قال البيهقي ﵀: وروينا عن وهب (^٨) بن منبه أنه قرأ هذه الآية وهو يومئذ ببيت المقدس فقال: ها هنا الساهرة يعني بيت المقدس.

(^١) راجع "المنهاج" (١/ ٤٣٥ - ٤٣٧).
(^٢) في الأصل فقط. وهو مطابق وجاء في "المنهاج" (١/ ٤٤٠).
(^٣) سورة الزمر (٣٩/ ٦٨).
(^٤) سورة يس (٣٦/ ٥٢).
(^٥) سورة الصافات (٣٧/ ٢٠ - ٢١).
(^٦) وفي (ن) والمطبوعة "يوم يحشر".
(^٧) سورة النازعات (٧٩/ ١٣ - ١٤).
(^٨) أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر- راجع "الدر المنثور" (٨/ ٤٠٩).

1 / 543