ابن شهاب، عن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني بلغه أن رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ سألوا رسول الله ﷺ عن الوسوسة التي يوسوس بها الشيطان في أنفسهم فقالوا: "يا رسول الله أشياء نجدها في أنفسنا يسقُطُ أحدُنا من عند الثريا أحبّ إليه من أن يتكلم به، فقال النبي ﷺ:"أوَجَدتمْ ذلك؟ ذلك صريح الإيمان، إنّ الشيطان يريد العبد فيما دون ذلك فإذا عُصِمْتُم (^١) وقع فيما هناك".
قال البيهقي ﵀: وإنما الإيمان اغتمامه بما وقع في قلبه مما لا طاقة له بدفعه عنه وكراهيته له وإشفاقه مغبته" (^٢) وبالله العصمة.
فصل "في القصاص من المظالم"
[٣٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أتدْرُونَ مَنِ الْمُفلسُ"؟ قالوا: المفلس منا من لا درهم له ولا متاع، فقال: "إنّ المُفلسَ مِنْ أمَّتي يَأتي يوم القيامة بصلاةٍ وَصيامٍ وَزكاةٍ ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وَضَرَب هذا، فيُعْطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنِيَتْ حَسَنَاتُه قبل أنْ يُقْضى ما عليه، أُخذَ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه ثم طُرحَ في النار".
رواه مسلم في الصحيح (^٣) عن قتيبة.
(^١) كذا في الأصل، وفي المطبوعة "عصيتم".
(^٢) في النسخ "وإشفاته محبة اللّه العصمة" ولعل الصواب ما أثبته.
[٣٣٨] إسناده: فيه من لم أجده والحديث صحيح.
• محمد بن نعيم: لم أجده.
• إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي. أبو إسحاق القارئ (م ١٨٠ هـ) ثقة ثبت. من الثامنة (ع).
(^٣) في كتاب "البر والصلة" (٣/ ١٩٩٧). =
1 / 522
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله عز وجل
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين