[٢٨٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت منصور بن عبد الله، يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: "تَولدَ ورعُ المتورعين من ذكر الذرَّة والخردلة (^١) وإنّ ربّنا (الذي) يحاسب على اللحظة والهَمْزَة واللمْزَة لمستقص في المحاسبة، وأشدُ منه أن يُحاسِبه على مقادير الذَّزَّة وأوزان الخردلة ومن يكون هكذا (^٢) حسابه لحريُّ أن يُتقى".
[٢٨٤] أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا زيد بن بشر، أخبرنا وهب، حدثنا ابن زيد وذكر عمر وأبا بكر ابني المنكدر (^٣) قال: فلما حضر أحدهما الوفاة بكى فقيل له: ما يبكيك؟ إن كنا لنغبطك لهذا اليوم! قال: أما والله ما أبكي أن أكون أتيت شيئًا ركبته من معاصي الله اجتراء على الله، ولكني أخاف أن أكون أتيت شيئًا أحسبه هيّنَا وهو عند الله
[٢٨٣] إسناده: شيخ البيهقي تكلم فيه.
• أبو العباس بن عطاء هو أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي، من مشايخ الصوفية وعلمائهم. مّر.
(^١) في الأصل والمطبوعة "الخردة".
(^٢) وفى (ن) "هذا"
[٢٨٤] إسناده: لم أعرف بعض رجاله.
• زيد بن بشر، أبوالبشر الأزدي- ويقال الحضرمي- المالكىِ (م ٢٤٢ هـ). كان من أكبر تلامذة ابن وهب. قال أبو زرعة: رجل صالح عاقل، خرج إلى المغرب فمات هناك وهو ثقة.