الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه؟ قال: "لَا يَنْفَعُه، لأنَّه لَمْ يَقُلْ يَومًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خطيئتي يوم الدّين".
وروينا عن عدي (^١) بن حاتم أنه سأل النبي ﷺ عن أبيه، فقال: "إنّ أباك طلب أمرًا فأدركه". يعني الذكر.
وروينا عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله لا يَظلم المؤمنَ حسنةَ.
يثابُ عليها في الدنيا، ويُجزْى بها في الآخرة. وأما الكافر فيُعطَى بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم يكن له حسنة فيُعْطَى بها خيرًا".
[٢٧٦] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سهل
(^١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٨، ٣٧٧، ٣٧٩).
وأخرجه البزار عن ابن عمر قال: ذكر حاتم عند النبي ﷺ فقال: ذاك رجل أراد أمرًا فأدركه. راجع "كشف الأستار" (١/ ٦٤) وقال الهيثمي فيه عبيد بن واقد القيسي ضغفه أبو حاتم. (مجمع الزوائد ١/ ١١٩).
[٢٧٦] إسناده: صحيح.
• أبو الحسين بن الفضل القطان هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل، مرّ.
• أحمد بن محمد بن زياد، هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد، أبو سهل القطان البغدادي (م ٣٥٠) الإمام المحدث الثقة.
قال الخطيب: كان صدوقًا أديبًا شاعرًا، راوية للأدب عن ثعلب والمبرد، وكان يميل إلى التشيع.
كان دائم التلاوة ولكثرة مذاكرته صار القرآن كأنه بين عينيه وكان فيه مزاح ودعابة.