الجنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ (^١) يقول: إنها ستحضر الحساب قال: والجنة هي الملائكة.
وروينا عن قتادة (^٢) أنه قال: جعلوا الملائكة بنات الله من الجن وكذب أعداء الله.
وعن أبي عمران الجوني قال: قالت اليهود إن الله صاهر الجن فخرجت الملائكة.
وروينا عن الكلبي (^٣) أنه قال: يقول: ذلك لقولهم الملائكة بنات الله يقول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنَّةُ انَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ محضرون النار الذين قالوا الملائكة بنات الله.
قال: ويقال نزلت هذه الآية في الزنادقة وذلك أنهم قالوا خلق الله الناس والدواب والأنعام فقال إبليس لأخلقن خلقا أضرهم (به) (^٤) فخلق الحيات والعقارب والسباع فذلك قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قالوا هو إبليس أخزاه (^٥) اللّه، تعالى (الله) (^٦) عما يشركون.
[١٤٠] أخبرناه أبو عبد الرحمن الدهان أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون أخبرنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي فذكره.
قال الحليمي (^٧) رحمه الله تعالى: وأما قول الله ﷿ (^٨): ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ. وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ فإنما هو بيان ما ركبه من خلق
(^١) سورة الصافات (٣٧/ ١٥٨). والأثر أخرجهْ الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١٠٨) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ١٣٣) وعزاه للمؤلف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(^٢) روى الطبري في "تفسيره" عنه أنه قال: قالت اليهود إن الله ﵎ تزوج إلى الجن فخرج منهما الملائكة. قال: سبحانه، نفسه (٢٣/ ١٠٨). وذكره السيوطي في "الدر المنثور) (٥/ ٦٢٤) ونسبه لابن المنذر وابربم حاتم.
(^٣) راجع "تفسير ابن الجوزي" (٧/ ٩١).
(^٤) زيادة يقتضيها السياق.
(^٥) في (ن) والمطبوعة "لعنه".
(^٦) زيادة من (ن) والمطبوعة
[١٤٠] إسناده: ضعيف.
• أبو عبد الرحمن الدهان هو محمد بن عبد الرحمن بن محبوب. مرت ترجمته.
(^٧) "المنهاج" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨).
(^٨) سورة الرحمن (٥٥/ ١٤ - ١٥).