415

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Yayıncı

دار الفاروق

Baskı

الأولى جـ ١

عِصَابةٍ ذوي عددٍ نريدُ أن نحجَّ، ثم نخرج على الناس.
قال: فمررنا على المدينة؛ فإذا جابر بن عبد الله يُحدّثُ القومَ -جالسٌ إلى سارية- عن رسول الله ﵌، فإذا هو قد ذكر الجهنَّمِيين.
قال: فقلتُ له: يا صاحبَ رسول الله! ما هذا الذي تحدّثون؟! والله يقول: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢] و﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: ٢٠]، فما هذا الذي تقولون؟!.
قال: فقال: "أَتَقْرَأُ القُرْآنَ"؟
قلتُ: نعم.
قال: "فهل سَمِعْتَ بمقامِ محمدٍ ﷺ يعني الذي يبعثهُ الله فيه-"؟.
قلت: نعم.
قال: "فإنه مقامُ محمد ﷺ المحمود، الذي يُخْرِجُ اللهُ به من يُخْرِج".
قال: ثم نَعَتَ وَضْعَ الضراطِ ومرّ الناس عليه.
قال: وأخافُ أن لا أكون أحفظُ ذلك. قال: غير أنه قد زعَمَ أن قومًا يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها. -قال: يعني: فيخرجون كأنهم عيدان السماسم-.
قال: فيدخلون نهرًا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه، فيخرجونَ كأنهم القراطيسُ.
فرجعنا فقلنا: ويحكم أترونَ الشيخَ يكذِبُ على رسول الله ﵌؟
فرجعنا، فلا واللهِ ما خرجَ منَّا غير رجلٍ واحد".
أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٩١/ ٣٢٠).

2 / 74