العمل" (ص ١٠١) أن سعيدًا الجريري لم يسمع الأثر من غنيم بن قيس؛ لأن بينهما رجلًا كما في رواية أبي نعيم.
قلت: قد صرَّح سعيد بسماعه من غنيم في طريق شعبة، ورواية شعبة أصح من رواية إسماعيل، والله أعلم.
تنبيه آخر: تحرفت في مطبوعة "الحلية" لأبي نعيم كلمة (غنيم) إلى (غنم)؛ فلتصحَّح.
كما تحرف في مطبوعة "الزهد" -دار الكتاب العربي- من (غنيم بن قيس) إلى (غنيم عن قيس)؛ فليصحَّح أيضًا.
* * *
٣٣٨ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: "فيَّ نزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢]. قال: نزَلَتْ في ستة: أنا وابنُ مسعودٍ منهم، وكان المشركون قالوا له: تُدْني هؤلاء"!
وفي رواية لمسلم:
قال: "كنا مع النبيّ ﷺ ستَّةَ نفرِ، فقال المشركون للنبي ﷺ: اطرُدْ هؤلاء؛ لا يجترئون علينا.
قال: وكنتُ أنا وابنُ مسعود، ورجلٌ من هُذَيلٍ، وبلالٌ، ورجلان لستُ أُسَمِّيهما.
فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقعَ، فحدَّثَ نفسَهُ، فأنزل اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾.
أخرجه مسلم (٢٤١٣) والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٧٣/ ٨٢٦٤) و(٦/ ٣٤٠/ ١١١٦٣) وابن ماجه (٤١٢٨) والطبري في "تفسيره" (٧/ ١٢٨) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٦٣) أو (ص ٢١٦ - ٢١٧ - الحميدان) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٢٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٥٣) والحاكم (٣/ ٣١٩) وابن حبان في "صحيحه" -الإحسان- (١٤/ ٥٣٥ - ٥٣٦/ رقم: ٦٥٧٣) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٨٢٦/١٤١) وعبد بن حميد في "مسنده" -كما في